جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٢ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
بالشفعة، (١) و لو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى، و إلا ما يخرج منه بالنسبة (٢)
بالشفعة).
[١] نزل شيخنا الشهيد في حواشيه هذا التكرار على أحد أمرين: تخصيص الاشكال السابق بالبيع، و الرجوع عن الإشكال إلى الجزم فتكون فائدته ذلك، و هو تكلف بين
قوله: (و لو حابى في مرض الموت فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى، و إلا ما يخرج منه بالنسبة).
[٢] أي: لو باع المريض بيعا فيه محاباة- و هي العطية- أي: باع بيعا مشتملا على عطية بأن باع بدون ثمن المثل، فإن خرجت المحاباة من الثلث- بناء على أن تبرعات المريض إنما تكون من الثلث- فالبيع صحيح و يأخذ الشفيع بالمسمى.
و إن لم تخرج من الثلث فما يخرج منه بنسبته من الثمن على أصح الوجهين، فلا يبطل من المبيع شيء إلا و يبطل من الثمن ما يقابله، فتكون المسألة دورية حيث أنه لا يعرف قدر ما يصح فيه من المبيع، إلا بعد أن يعرف قدر التركة ليخرج المحاباة من ثلثها، و لا يعرف ذلك إلا إذا عرف قدر الثمن، لأنه محسوب من التركة لانتقاله الى ملك المريض بالبيع.
فلو باع ما قيمته مائتان- و هو تمام تركته- بمائة فطريقه أن نقول: صح البيع في شيء من الشقص بنصف شيء من الثمن، و هو شيء قيمته نصف شيء، فقد حابى بنصف شيء هو ثلث التركة فيجب أن يبقى مع الورثة ضعفه، فيجب أن يبسط المبيع على شيء و نصف، فالشيء ثلثاه فيصح البيع في ثلثيه بثلثي الثمن.