جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
و لو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة إلا بعد أن يولد حيا. (١)
و لو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على اشكال ينشأ: من أدائه إلى التراخي، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له حينئذ. (٢)
و لو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره، و لا
قوله: (و لو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة إلا بعد أن يولد حيا).
[١] أما عدم الأخذ له إذا كان حملا فلعدم تيقن حياته و لا ظنها بالاستناد الى الاستصحاب، و أما أخذه بعد أن يولد فلعموم دلائل الشفعة. و يحتمل العدم، لأن الحمل لا يملك بالابتداء إلا الإرث بالوصية فلا يمكن إنشاء ملك له.
و يشكل بأنه لو لم يمكن له صلاحية الملك لم يرث، و مختار المصنف هنا هو مختاره في التذكرة [١]، و فيه قوة، و تردد في الدروس [٢].
قوله: (و لو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على اشكال ينشأ: من أدائه إلى التراخي، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدد الحق له حينئذ).
[٢] و من أن الحق ثابت للطفل، و الفرض بطلان العفو، فللولي المطالبة به كسائر الحقوق، و تقصيره بالتراخي لا يسقط حق الطفل، و الحق لا يتجدد للصبي عند البلوغ و إنما المتجدد أهلية الأخذ و الحق ثابت قبل ذلك، و الأصح أن له المطالبة.
قوله: (و لو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره، و لا
[١] التذكرة ١: ٦١٠.
[٢] الدروس: ٣٨٧.