جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
ردها، (١) و كذا لو بناها بآلته. (٢)
أما لو بناها بآلتها فعليه أجر عرصة من حين النقض الى حين البناء، و أجرها دارا قبل ذلك و بعده. (٣)
و لا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة، و لا الدفن فيها. (٤)
[١] لأن النقض أخرجها عن كونها مبنية، و قد عدم ما نقض منها و ضمنه بالأرش، فلم يبق له منفعة ليضمن أجرتها، و تردد في التذكرة في لزوم اجرة مثلها الى حين الرد أو الى حين النقض. و يشكل بأن العين إذا تلفت يضمن بدلها لا اجرة منفعتها كالعبد إذا مات.
و يمكن الفرق بأن العبد إذا مات لا أمد ينقطع عنده ضمان أجرته بخلاف هدم الدار، لأن الأمد ردها على مالكها مهدومة.
قوله: (و كذا لو بناها بآلته).
[٢] أي: بعد الهدم فإنه يضمن أجرتها بعد النقض مهدومة.
قوله: (أما لو بناها بآلتها فعليه أجرة عرصة من حين النقض الى حين البناء، و أجرتها دارا قبل ذلك و بعده).
[٣] أي: قبل النقض و بعد البناء، فلم يتوارد اسم الإشارة و الضمير على أمر واحد، و وجه ذلك أن البناء بآلة الدار مملوك للمالك.
قوله: (و لا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة، و لا الدفن فيها).
[٤] أي: لا يجوز بعد الغصب لغير الغاصب- و كذا الغاصب بطريق أولى- رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة و إن فرض استفادة جوازه من شاهد حال الأرض باعتبار العرف المستقر، لأن شاهد الحال ضعيف لا يعول عليه بعد