جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
و لو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء، فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين و الأجرة، و عدمه. (١)
و لو اتجر بالمال المغصوب: فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع، (٢) و إن اشترى في الذمة فللغاصب (٣)
الغصب، و لأن الظاهر من حال المالك بعد الغصب عدم الرضى، و كذا القول في الدفن، و غيره من التصرفات.
قوله: (و لو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء، فإن رجع على المتهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين و الأجرة، و عدمه).
[١] أي: لو رجع المالك على المتهب بقيمة العين و الأجرة فالأصح أن له الرجوع على الغاصب [١] لغروره، و قد سبقت هذه المسألة بعينها.
قوله: (و لو اتجر بالمال المغصوب فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع).
[٢] و ليس لكل من البائع و الغاصب التصرف في العين، لإمكان اجازة المالك خصوصا على القول بأن الإجازة كاشفة.
قوله: (و إن اشتري في الذمة فللغاصب).
[٣] لأن الثمن حينئذ أمر كلي لكن عليه وزر المدفوع، و يجب رده على المالك إن اراده، و لو ترتبت عليه تصرفات كان للمالك تتبعها [٢] و اجازة ما يريد منها و رد ما يريد، و على الغاصب السعي في تحصيل ما ترتب على يده من
[١] في «م»: على الغاصب بقيمة العين.
[٢] في «ق»: منعها، و في «م»: بيعها، و في هامشها: تتبعها ظ.