جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
فإن ضارب به فالربح للمالك و على الغاصب اجرة العامل الجاهل. (١)
و لو أقر بائع العبد بغصبه من آخر و كذّبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن و القيمة للمالك، (٢) ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته به، و إن لم يكن قبضه فليس له طلبه، بل أقل الأمرين من القيمة و الثمن، (٣)
التصرفات، و قد سبق في البيع، و للمالك تتبع العقود و رعاية مصلحته [١].
قوله: (فإن ضارب به فالربح للمالك، و على الغاصب اجرة العامل الجاهل).
[١] أي: أجرة المثل لفساد المضاربة و كونه مغرورا
قوله: (و لو أقر بائع العبد بغصبه من آخر و كذّبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن و القيمة للمالك).
[٢] إذا كذّبه المشتري لم ينفذه إقراره في حقه، بل في حق نفسه، فحينئذ يغرمه المقر ما ذكره المصنف.
و يشكل بأنه لا يخلوا: إما أن يجيز البيع أو يرده، فإن أجازه أغرمه الثمن فقط، و إن رده أغرمه القيمة ليس إلا فلا يتم ما ذكره، و ربما ينزّل على أن يكون قد أقر باستعارته للرهن بعد إقراره بالغصبية، فإن المستعير للرهن يلزمه أكثر الأمرين، و هذا صحيح إلا أنه خروج عن المسألة، و الأصح أن له الثمن إن أجاز و إلا فالقيمة.
قوله: (ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته به و إن لم يكن قبضه فليس له طلبه بل أقل الأمرين من القيمة و الثمن).
[٣] أي: هذا حال المقر بالنسبة إلى المالك المقر له، فأما بالنسبة الى
[١] في «ق»: رعاية المصلحة.