جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٥ - الثالث إثبات اليد
ضمن. (١).
ضمن).
[١] هذه الصور كلها من قبيل ما يتعلق الضمان فيها بالسبب لضعف (المباشر)، فإذا فك قيد الدابة فشردوها متوقع و المباشر ضعيف. و كذا لو فك القيد عن العبد المجنون، و مثله من لا يميز و لو كان عاقلا فلا ضمان، إذ لا يتوقع منه الفرار حينئذ إلا إذا كان آبقا في الضمان اشكال: من حيث أن فعله يسند إليه، لأنه عاقل فالحوالة عليه، لأنه المباشر بخلاف المجنون، و من حيث أنه بهذه العادة قد أشبه الدابة و نحوها مما يوقع نفسه في التلف، و لأن المالك قد اعتمد ضبطه بذلك فإطلاقه إتلافه [١]، و هو محل تأمل و إن كان الوجه الأول لا يخلو من وجاهة.
و لو فتح القفص عن الطائر فطار ضمن سواء هاجه أم لا، و لا فرق بين طيرانه في الحال أو بعد مكث، لاستناد الفعل الى السبب إذ طيران الطائر بعد فتح القفص مما يتوقع.
و كذا سقوط الظرف بابتلال أسفله المسبب عند تقاطر قطرات منه، لأن ذلك كله مستند إليه، إذ توقعه مقصود بالفعل السبب و هو إزالة الوكاء، و هذا إذا كان مائعا أو كان ذوبانه متوقعا، بخلاف الجامد في زمان الشتاء الشديد فإنه محل تأمل.
و المقبوض بالبيع الفاسد مضمون و إن لم يكن مغصوبا، و كذا المقبوض بالسوم على اشكال ينشأ: من أنه بإذن المالك و الأصل البراءة، و من أن الاذن لا يقتضي الأمانة مع عموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» [٢] و قد قبضه لمصلحة نفسه، و المنفعة المستوفاة بالإجارة الفاسدة مضمونة بأجرة المثل.
[١] في «م»: إتلاف.
[٢] مستدرك الوسائل ٣: ١٤٥، سنن البيهقي ٦: ٩٥، مستند الحاكم ٢: ٤٧.