جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٤ - الثالث إثبات اليد
الهبوب. (١)
و لو فك قيد الدابة فشردت، أو عن المجنون فأبق، أو فتح قفصا عن طائر فطار في الحال أو بعد مكث، أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه و لا يحبسه إلا الوكاء، أو فتح رأسه فتقاطرت قطرات و ابتل أسفله و سقط، أو قبض بالبيع الفاسد أو السوم على اشكال، أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة، أو ألقى صبيا في مسبعة أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع
[١] أي: أو ذاب بالشمس فسقط، و لا يخفى أن ضعف المباشر ثابت، فإن الريح و الشمس لا يحال على ما يترتب عليهما من التلف، فيجب الرجوع على السبب فهو هنا بمنزلة المباشر.
و وجه الثاني: إن فتح الزق لا يعد سببا فإنه لا يقصد به توقع الهبوب، فلا يترتب على فاعله ضمان.
و مثله إذابة الشمس، و لا يخفى ضعف ذلك، لأنه إذا فتح رأس الزق كان وجود المسقط له كثير الحصول، من ريح فإن وجودها كثير، و حيوان لا يعقل، و وجود الشمس على الدوام موجب لتوقع الإذابة. و معلوم أنه في هذين الموضعين لا يعد غاصبا لما في الظرف، لعدم الاستيلاء و النقل له.
و اعلم ان عبارة المصنف لا تخلو من شيء، فإنه لا يقصد بالسبب إلا حصول العلة له أصلا، فكيف يستقيم قوله: (و من أنه لا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب) فلو قال بدله: و من أنه لا يقصد بفتح الزق توقع الهبوب لكان أولى.
قوله: (و لو فك قيد الدابة فشردت، أو عن المجنون فأبق، أو فتح قفصا عن طائر فطار في الحال أو بعد مكث، أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه و لا يحسبه إلا الوكاء، أو فتح رأسه فتقاطر و ابتل أسفله و سقط، أو قبض بالبيع الفاسد أو السوم على اشكال، أو استوفى منفعة الإجارة الفاسدة، أو ألقى صبيا في مسبعة أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع