جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٧ - الثالث إثبات اليد
و لو حفر بئرا في غير ملكه، أو طرح المعاثر في المسالك، أو أتلف منفعة كسكنى الدار و ركوب الدابة و إن لم يكن هناك غصب ضمن. (١)
للإشكال المذكور، و الأصح خلاف ذلك، و على ما يظهر من شرح الإرشاد فالمصنف خالف بذلك جميع الأصحاب.
و أما إزالة القيد عن العبد العاقل فقد عرفت التردد في الآبق، فيستثنى من هذا الإطلاق.
قوله: (و لو حفر بئرا في غير ملكه، أو طرح المعاثر في المسالك، أو أتلف منفعة كسكنى الدار، و ركوب الدابة و إن لم يكن هناك غصب ضمن).
[١] لا ريب أنه بحفر البئر في غير ملكه، بل في ملك الغير، أو في نحو الطريق يضمن ما يتلف فيها. و كذا لو طرح المعاثر، و هي بفتح الميم و الثاء المثلثة: جمع معثرة كمكانس و معالق كذا قررناه.
و لو أتلف منفعة كسكنى الدار، و ركوب الدابة ضمن ما أتلفه قطعا، لكن قوله: (و إن لم يكن هناك غصب) يستقيم إذا لم يستول على الدار و الدابة، و لم يكونا لمالك المنفعة.
فأما الأول فيتصور إذا دخل الضعيف على القوي في داره، فإن الغصب غير متحقق، لانتفاء الاستيلاء مع كونه صاحب يد فيضمن المنفعة قطعا، و يمكن ضمان العين أيضا، لليد. و كذا لو ركب الضعيف مع القوي دابته.
و الذي يظهر من عباراتهم أن ضمان العين تابع لتحقق الغصب، و يتصور ضمان المنفعة بغصب المالك داره أو دابته من مستأجرها مع انتفاء مسمى الغصب [١].
[١] «ق»: مع انتفاء الغاصب.