جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٩ - الثالث التملك
..........
القول في ذلك فأوجبوا تعريف البائع فإن عرفها فهي له، و إلا أخرج الخمس و حل له الباقي، و لم يجعلوه كاللقطة [١].
و الذي حققه في المختلف: إن الموجود إما أن يكون عليه أثر الإسلام أو لا، فإن كان وجب تعريفه من البائع و غيره، لسبق ملك المسلم عليه، و يكون حكمه حكم اللقطة، لأنه مال مسلم ضائع فوجب التعريف حولا إذ الحيوان هنا كالآلة، و إن لم يكن عليه أثره فقال بعد كلام طويل: ليس عندي بعيدا من الصواب القول بوجوب التعريف لما يجد في بطن الدابة مطلقا، و سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا، و كذا ما يجده في بطن السمكة مما ليس أصله البحر، أما إذا كان أصله البحر فلا [٢].
و أقول: إن الذي يقتضيه النظر ان الموجود في جوف الدابة يجب تعريفه بائعها و من قبله، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو لقطة، و لا يعد ركازا كما في الموجود في الدار، و إن كان في جوف السمكة المأخوذة من غير المياه المحصورة، و ليس عليه أثر ملك مالك للواجد على ظاهر مذهب الأصحاب، و ما عداه لقطة.
و أما السمكة المأخوذة من الماء المحصور فليس ببعيد كون ما في بطنها كالذي في بطن الدابة، ثم إن كان محسوبا من البحر و ملحقا بالغوص يجب فيه الخمس دون ما سواه على ما ذكره المصنف في المختلف [٣].
و اعلم ان عبارة الكتاب غير محررة، لأن الموجود في جوف السمكة لا يكون لواجده و هو مشتريها من الصياد على إطلاقه، كما هو مقتضى أول الكلام.
[١] التحرير ٢: ١٢٨.
[٢] المختلف: ٤٥١.
[٣] المصدر السابق.