جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٦ - الثالث التملك
و كذا المدفون في أرض لا مالك لها، (١) و لو كان لها مالك فهو له، و لو انتقلت عنه بالبيع اليه عرفه، فإن عرفه فهو أحق به، و إلا فهو لواجده، (٢) و هل يجب تتبع من سبقه من الملاك! اشكال. (٣)
اسم سلطان من سلاطين الإسلام، و نحو ذلك، و هذا إذا كان في بلاد الإسلام كما سبق في الخمس.
قوله: (و كذا المدفون في أرض لا مالك لها).
[١] أي: الحكم فيما لا أثر عليه و فيما عليه أثر كما سبق، فيكون في الثاني إشكال.
قوله: (و لو انتقلت عنه بالبيع عرفه، فإن عرفه فهو أحق به، و إلا فهو لواجده).
[٢] لانتفاء يد الثاني عنه، فتكون اليد فيه للأول، فإذا عرفه بأنه له كان أحق به و وجب تسليمه إليه، لأنه صاحب يد، و لقول أحدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم: «إن كانت الدار معمورة فهو لأهلها، و إن لم يعرفه فهو لواجده» [١] فينبغي أن يقال: إن لم يكن عليه أثر الإسلام و إلا فبعد التعريف.
قوله: (و هل يجب تتبع من سبقه من الملاك إشكال).
[٣] ينشأ: من وجود المقتضي، و هو كونه قد كان في يده، و لم يعلم الانتقال عنه. و من إطلاق قولهم إنه للمشتري إذا لم يعرفه البائع، و هو ضعيف، و الأول أقوى. و لا فرق بين انتقال الملك بالبيع، أو بغيره من وجوه الانتقالات في وجوب التعريف، فإن لم يعرفه أحد منهم فهو للمشتري قطعا، لكن ينبغي أن يكون مع أثر الإسلام لقطة، و قد صرح بذلك في الدروس في باب الخمس [٢]، و هو المعتمد.
[١] التهذيب ٦: ٣٩٠ حديث ١١٦٥.
[٢] الدروس: ٦٨.