منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
و قال باقي الفقهاء: يجوز الدفع بعد نصف الليل [١].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وقف بعد طلوع الفجر [٢].
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في قوله: «من صلّى معنا هذه الصلاة، و أتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد تمّ حجّه» [٣]. علّق التمام على الصلاة، و هي إنّما تتحقّق بعد الفجر.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفع منها قبل طلوع الشمس، و كانت الجاهليّة تفيض بعد طلوع الشمس [٤]، فدلّ على أنّ ذلك هو الواجب، احتجّ به أبو حنيفة [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن مسمع، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثمّ أفاض قبل أن يفيض الناس، قال: «إن كان جاهلا، فلا شيء عليه، و إن كان أفاض قبل طلوع الفجر، فعليه دم شاة» [٦].
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٧، المجموع ٨: ١٣٥ و ١٥١، المغني ٣: ٤٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤٩، بداية المجتهد ١: ٣٥٠.
[٢] لم نعثر على رواية بهذا اللفظ، نعم، مفهوم رواية جابر يدلّ على ذلك. ينظر: صحيح مسلم ٢: ٨٩١ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٦ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٨- ٤٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٤.
[٣] سنن أبي داود ٢: ١٩٦ الحديث ١٩٥٠، سنن الترمذيّ ٣: ٢٣٨ الحديث ٨٩١، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٤ الحديث ٣٠١٦، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٣، سنن الدارميّ ٢: ٥٩، مسند أحمد ٤: ١٥، ٢٦١ و ٢٦٢، المستدرك للحاكم ١: ٤٦٣، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٣٩ و ٢٤٠ الحديث ١٧ و ١٨، سنن البيهقيّ ٥: ١١٦، مجمع الزوائد ٣: ٢٥٤.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٤، سنن أبي داود ٢: ١٩٤ الحديث ١٩٣٨، سنن الترمذيّ ٣: ٢٤١- ٢٤٢ الحديث ٨٩٥ و ٨٩٦، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٠٦ الحديث ٣٠٢٢، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٥، سنن البيهقيّ ٥:
١٢٤- ١٢٥، مجمع الزوائد ٣: ٢٥٥.
[٥] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٧.
[٦] التهذيب ٥: ١٩٣ الحديث ٦٤٢، الاستبصار ٢: ٢٥٦ الحديث ٩٠٢، الوسائل ١٠: ٤٩ الباب ١٦ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.