منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٤
فدلّ على أنّ هذا الطواف لا بدّ منه و أنّه حابس لمن لم يأت به.
و يسمّى أيضا طواف الإفاضة لقولهم [١]: إنّها أفاضت يوم النحر، بمعنى [٢] طافت طواف الزيارة. و سمّي [٣] بذلك؛ لأنّه يأتي به عند إفاضته من منى إلى مكّة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ثمّ احلق رأسك و اغتسل، و قلّم أظفارك و خذ من شاربك، و زر البيت و طف به أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة» [٤].
و لأنّ الحجّ أحد النسكين، فكان الطواف واجبا فيه، كالعمرة.
مسألة: و لهذا الطواف وقتان: وقت فضيلة، و وقت إجزاء
. فأمّا وقت الفضيلة، فيوم النحر بعد أداء المناسك بمنى؛ لما رواه الجمهور عن جابر في صفة حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم النحر: فأفاض إلى البيت فصلّى بمكّة الظهر [٥].
و قال ابن عمر: أفاض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم النحر ثمّ رجع فصلّى الظهر [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن المتمتّع متى يزور؟ قال: «يوم النحر» [٧].
[١] في النسخ: لقوله، و الأنسب ما أثبتناه.
[٢] ق و خا: يعني.
[٣] كثير من النسخ: و يسمّى.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥٠ الحديث ٨٤٨، الوسائل ١٠: ٢٠٣ الباب ٢ من أبواب زيارة البيت الحديث ٢.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٨٩٢ الحديث ١٢١٨، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٦ الحديث ٣٠٧٤، سنن أبي داود ٢:
١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٤.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٩٥٠ الحديث ١٣٠٨، سنن أبي داود ٢: ٢٠٧ الحديث ١٩٩٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٤.
[٧] التهذيب ٥: ٢٤٩ الحديث ٨٤١، الاستبصار ٢: ٢٩٠ الحديث ١٠٣٠، الوسائل ١٠: ٢٠١ الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ٥.