منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
نحوا من ثلاثين ذراعا، و عن يمينها و يسارها مثل ذلك، فمن استطاع أن يكون مصلّاه فيه فليفعل.
و يستحبّ له أن يصلّي ستّ ركعات، رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «صلّ في مسجد الخيف و هو مسجد منى، و كان مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد، و فوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا، و عن يمين و يسار [١] و خلفها نحوا من ذلك، إن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل؛ فإنّه صلّى فيه ألف نبيّ» [٢].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال [٣]: «صلّ ستّ ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة» [٤].
و الخيف: سفح الجبل؛ لأنّ سفح كلّ جبل يسمّى خيفا، فلمّا كان هذا المسجد في سفح الجبل، سمّي مسجد الخيف.
مسألة: و يستحبّ لمن نفر أن يأتي المحصّب و ينزل به
، و يصلّي في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يستريح فيه قليلا، و يستلقي على قفاه، و ليس للمسجد أثر اليوم، و إنّما المستحبّ اليوم التحصيب و هو النزول بالمحصّب و الاستراحة فيه قليلا، اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. و لا خلاف في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نزل به.
روى الجمهور عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان يصلّي به الظهر و العصر، و المغرب و العشاء، و يهجع هجعة، و يذكر ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٥].
[١] في الكافي و الفقيه و الوسائل: و عن يمينها و عن يسارها.
[٢] التهذيب ٥: ٢٧٤ الحديث ٩٣٩، الوسائل ٣: ٥٣٤ الباب ٥٠ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٣] أكثر النسخ: بل، مكان: قال.
[٤] التهذيب ٥: ٢٧٤ الحديث ٩٤٠، الوسائل ٣: ٥٣٥ الباب ٥١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٢٢٢، سنن أبي داود ٢: ٢١٠ الحديث ٢٠١٢، سنن البيهقيّ ٥: ١٦٠.