منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سفر، و إذا [١] شيخ كبير، فقال: يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال: «إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف قليلا، ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس، فليأتها، و إن ظنّ أنّه لا يأتيها حتّى يفيض الناس من جمع فلا يأتها [٢] و قد تمّ حجّه» [٣].
و عن محمّد بن سنان، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي إذا أدركه الناس [٤] فقد أدرك الحجّ، فقال: «إذا أتى جمعا و الناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس، فقد أدرك الحجّ و لا عمرة له، و إن أدرك جمعا بعد طلوع الشمس، فهي عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أن يقيم بمكّة، أقام، و إن شاء أن يرجع إلى أهله، [رجع] [٥] و عليه الحجّ من قابل» [٦].
مسألة: و أوّل وقت الوقوف بعرفة زوال الشمس من يوم عرفة
. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الشافعيّ [٧]، و مالك [٨].
و قال أحمد: أوّله طلوع الفجر من يوم عرفة [٩].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وقف بعد الزوال، و قال: «خذوا عنّي
[١] في المصادر: فإذا.
[٢] في النسخ: «فلا يأتيها» و ما أثبتناه من المصادر.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩٠ الحديث ٩٨٣، الاستبصار ٢: ٣٠٣ الحديث ١٠٨١، الوسائل ١٠: ٥٦ الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٤.
[٤] في المصادر: الإنسان.
[٥] أثبتناه من المصادر.
[٦] التهذيب ٥: ٢٩٠ الحديث ٩٨٤ و ص ٢٩٤ الحديث ٩٩٧، الاستبصار ٢: ٣٠٣ الحديث ١٠٨٢ و ص ٣٠٦ الحديث ١٠٩٤، الوسائل ١٠: ٥٧ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣ و ٤.
[٧] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٨، حلية العلماء ٣: ٣٣٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٦، المجموع ٨: ٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٤٩، مغني المحتاج ١: ٤٩٦، السراج الوهّاج: ١٦٢.
[٨] بداية المجتهد ١: ٣٤٧، إرشاد السالك: ٥٧، بلغة السالك ١: ٢٧٧.
[٩] المغني ٣: ٤٤٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤١، الإنصاف ٤: ٢٩.