منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧
الحاجّ» [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: فليس بمعترض ما ذكرناه؛ لأنّ هذه الرواية غير مسندة إلى أحد من الأئمّة عليهم السلام، و إذا كان حالها ذلك، لم يجب العمل بها، و مع ذلك فهي رواية شاذّة لا تقابل بمثلها الأخبار الكثيرة، بل يجب العدول عنها إلى العمل بالأكثر و الأظهر [٢].
الثاني: قد بيّنّا أنّ طواف النساء واجب على الرجال و النساء و الصبيان و الشيوخ و الخصيان
[٣]؛ عملا بالعمومات، و بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحسين بن عليّ بن يقطين [٤]، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان و المرأة الكبيرة أ عليهم طواف النساء؟ قال: «نعم، عليهم الطواف كلّهم» [٥].
الثالث: كلّ إحرام يجب فيه طواف النساء إلّا إحرام العمرة المتمتّع بها إلى الحجّ
؛ لما تقدّم [٦]. و كلّ طواف لا بدّ له من سعي يعقّبه إلّا طواف النساء.
مسألة: و لو ترك طواف النساء ناسيا، لم يحلّ له النساء و يجب عليه العود و طواف النساء مع المكنة
، فإن لم يتمكّن من الرجوع، جاز له أن يأمر من يطوف عنه طواف النساء و قد حلّت له النساء، و لو مات و لم يكن طاف، قضاه وليّه عنه؛ لأنّه أحد المناسك الواجبة، فلا يخرج عن العهدة إلّا به.
[١] التهذيب ٥: ٢٥٤ الحديث ٨٦٣، الاستبصار ٢: ٢٣٢ الحديث ٨٠٦، الوسائل ٩: ٤٩٥ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ١٠.
[٢] التهذيب ٥: ٢٥٥، الاستبصار ٢: ٢٣٣.
[٣] يراجع: ص ٣٦٤.
[٤] الحسين بن عليّ بن يقطين، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا عليه السلام و قال: إنّه ثقة، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: ثقة.
رجال الطوسيّ: ٣٧٣، رجال العلّامة: ٤٩.
[٥] التهذيب ٥: ٢٥٥ الحديث ٨٦٤، الوسائل ٩: ٣٨٩ الباب ٢ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٦] يراجع: الجزء العاشر ص ١١٩.