منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
و المريضة قيل: هي الجرباء؛ لأنّ الجرب يفسد اللحم [١]. و الأقرب اعتبار كلّ مرض يؤثّر في هزالها و في فساد لحمها.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يضحّى بالعرجاء البيّن عرجها، و لا بالعوراء البيّن عورها، و لا بالعجفاء و لا بالخرماء [٢]، و لا بالجذّاء و هي المقطوعة الأذن، و لا بالعضباء و هي المكسورة القرن» [٣].
فرع: العوراء لو لم تنخسف عينها و كان على عينها بياض ظاهر، فالوجه المنع من الإجزاء
؛ لعموم الخبر و الانخساف ليس معتبرا.
آخر: كما وقع الاتّفاق على الصفات الأربع المتقدّمة، فكذا وقع [٤] على ما فيه نقص أكثر من هذه العيوب بطريق التنبيه
، كالعمياء لا يجزئ؛ لأنّ العمى أكثر من العور.
و لا يعتبر مع العمى انخساف العين إجماعا؛ لأنّه يخلّ بالمشي مع الغنم [٥] و المشاركة في العلف أكثر من إخلال العرج.
[١] الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٧.
[٢] الأخرم: المثقوب الأذن، و الذي قطعت و ترة أنفه أو طرفه شيئا لا يبلغ الجدع. النهاية لابن الأثير ٢: ٢٧.
و في بعض نسخ الوسائل: «بالخرقاء» بدل «بالخرماء». و الخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير. النهاية لابن الأثير ٢: ٢٦.
[٣] التهذيب ٥: ٢١٣ الحديث ٧١٦، الوسائل ١٠: ١١٩ الباب ٢١ من أبواب الذبح الحديث ٣.
[٤] خا و ق بزيادة: الاتّفاق.
[٥] كثير من النسخ: مع النعم.