منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠١
قد عرّف به» [١].
و في الصحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سئل عن الخصيّ يضحّى [٢] به؟ قال: «إن كنتم تريدون اللحم فدونكم» و قال: «لا يضحّى إلّا بما قد عرّف به» [٣].
إذا عرفت هذا: فإنّ ذلك على جهة الاستحباب. و قول الشيخ- رحمه اللّه-:
و لا يجوز أن يضحّى إلّا بما قد عرّف به [٤]. الظاهر أنّه أراد به شدّة تأكيد الاستحباب.
و منع ابن عمر، و سعيد بن جبير من التضحية بما لم يعرّف به [٥].
لنا: الأصل عدم الوجوب، و ما رواه الشيخ عن سعيد بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن اشترى شاة لم يعرّف بها، قال: «لا بأس، عرّف بها أو لم يعرّف» [٦].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: هذا محمول على أنّه إذا لم يعرّف بها المشتري، و ذكر البائع أنّه قد عرّف بها، فإنّه يصدّقه في ذلك و يجزئ [٧] عنه؛ لما رواه سعيد بن يسار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّا نشتري الغنم بمنى و لسنا ندري هل
[١] التهذيب ٥: ٢٠٦ الحديث ٦٩١، الاستبصار ٢: ٢٦٥ الحديث ٩٣٦، الوسائل ١٠: ١١٢ الباب ٧ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٢] في التهذيب، و الاستبصار: أ يضحّى.
[٣] التهذيب ٥: ٢٠٧ الحديث ٦٩٢، الاستبصار ٢: ٢٦٥ الحديث ٩٣٧، الوسائل ١٠: ١١٢ الباب ١٧ من أبواب الذبح الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٢٠٦.
[٥] بداية المجتهد ١: ٣٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٩.
[٦] التهذيب ٥: ٢٠٧ الحديث ٦٩٣، الاستبصار ٢: ٢٦٥ الحديث ٩٣٨، الوسائل ١٠: ١١٢ الباب ١٧ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٧] التهذيب ٥: ٢٠٧، الاستبصار ٢: ٢٦٥.