منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١
لا نضحّي بمقابلة و لا مدابرة و لا خرقاء و لا شرقاء» [١].
قال زهير: قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن، قلت: فما المدابرة؟ قال: يقطع من مؤخّر الأذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال تشقّ الأذن، قلت:
فما الشرقاء؟ قال: تشقّ أذنها السمة [٢]. [٣]
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن إسرائيل [٤]، عن أبي إسحاق، عن شريح بن هانئ [٥]، عن عليّ عليه السلام، قال: «أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الأضاحيّ أن نستشرف العين و الأذن، و نهانا عن الخرقاء و الشرقاء و المقابلة و المدابرة» [٦].
يقال استشرفت الشيء: إذا رفعت بصرك تنظر إليه، و بسطت كفّك [٧] فوق حاجبك كأنّك تستظلّ من الشمس [٨].
[١] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٥٠ الحديث ٣١٤٢، ٣١٤٣، سنن الترمذيّ ٤: ٨٦ الحديث ١٤٩٨، سنن أبي داود ٣: ٩٧ الحديث ٢٨٠٤، سنن النسائيّ ٧: ٢١٦ و ٢١٧، سنن الدارميّ ٢: ٧٧، سنن البيهقيّ ٩: ٢٧٥، مسند أبي يعلى ١: ٤٥٦ الحديث ٣٥٥.
[٢] أكثر المصادر: للسمة.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٩٨، سنن البيهقيّ ٩: ٢٧٥، المغني ٣: ٥٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤٩.
[٤] إسرائيل بن أبي إسحاق الكوفيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ:
الرجل مجهول إلّا أنّ ظاهر الشيخ كونه إماميّا.
رجال الطوسيّ: ١٥٢، تنقيح المقال ١: ١٢٣.
[٥] شريح بن هانئ بن يزيد الحارثيّ الهمدانيّ، عدّه ابن الأثير من الصحابة و قال: كان من أعيان أصحاب عليّ عليه السلام و شهد معه حروبه. و قال المامقانيّ: كان من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام شهد معه صفّين و كان أميرا على مقدار من مقدّمة الجيش، و هذا يدلّ على غاية اعتماده عليه السلام على ثباته و قوّة إيمانه، فلا ريب في تشيّع الرجل و جلالته و عدالته، قتل بسجستان سنة ٧٨ ه.
أسد الغابة ٢: ٣٩٥، تنقيح المقال ٢: ٨٣.
[٦] التهذيب ٥: ٢١٢ الحديث ٧١٥، الوسائل ١٠: ١١٩ الباب ٢١ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٧] خا، ق و ح: يدك.
[٨] الصحاح ٤: ١٣٨٠.