منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
الشمس، سواء وقف بعرفات أو لم يقف للضرورة، و على وجوب الوقوف بعرفات ليلا مع الضرورة، و اللّحاق بالناس في المشعر الحرام.
و دلّ على الاجتزاء [١] بالوقوف بالمشعر أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل مفرد للحجّ فاته الموقفان جميعا، فقال: «له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من يوم النحر، فليس له حجّ و يجعلها عمرة و عليه الحجّ من قابل» [٢].
و عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل [مكّة] [٣] مفردا للحجّ، فخشي أن يفوته الموقفان، فقال: «له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس، فليس له حجّ» فقلت له: كيف [٤] يصنع بإحرامه؟ قال: «يأتي مكّة فيطوف بالبيت، و يسعى بين الصفا و المروة». فقلت له:
إذا صنع ذلك فما يصنع بعد؟ قال: «إن شاء أقام بمكّة، و إن شاء رجع إلى الناس بمنى، و ليس منهم في شيء، فإن شاء رجع إلى أهله و عليه الحجّ من قابل» [٥].
و عن محمّد بن فضيل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحجّ، فقال: «إذا أتى جمعا، و الناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ و لا عمرة له، فإن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي
[١] ق و خا: الإجزاء، مكان: الاجتزاء.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩١ الحديث ٩٨٦، الاستبصار ٢: ٣٠٤ الحديث ١٠٨٤، الوسائل ١٠: ٥٧ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ١.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] كثير من النسخ: فكيف.
[٥] التهذيب ٥: ٢٩٠ الحديث ٩٨٥، الاستبصار ٢: ٣٠٣ الحديث ١٠٨٣، الوسائل ١٠: ٥٨ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.