منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦
اللّه عزّ و جلّ» [١].
و الثاني: أن يكون قد خرج من منى بعد نصف الليل، فلا شيء عليه، و إن كان الأفضل ترك الخروج حتّى يصبح؛ لما رواه عبد الغفّار الجازيّ [٢]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل، فأصبح بمكّة، فقال: «لا يصلح له حتّى يتصدّق بها صدقة، أو يهريق دما، فإن خرج من منى بعد نصف الليل، لم يضرّه شيء» [٣].
و ما رواه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا تبت أيّام التشريق إلّا بمنى، فإن بتّ في غيرها، فعليك دم، فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا و أنت في منى، إلّا أن يكون شغلك نسكك، أو خرجت من مكّة، و إن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تصبح في غيرها» [٤].
[١] التهذيب ٥: ٢٥٨ الحديث ٨٧٦، الاستبصار ٢: ٢٩٣ الحديث ١٠٤٣، الوسائل ١٠: ٢٠٨ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ١٣.
[٢] كثير من النسخ: الحارثيّ، مكان: الجازيّ، كما في الاستبصار، و هو: عبد الغفّار بن حبيب الطائيّ الجازيّ من أهل الجازية- قرية بالنهرين- روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ثقة له كتاب. و قال الشيخ في الفهرست: عبد الغفّار الجازيّ له كتاب، و عدّه في رجاله تارة في أصحاب الصادق عليه السلام قائلا:
عبد الغفّار بن حبيب الجازي، و أخرى في من لم يرو عنهم عليه السلام قائلا: عبد الغفّار الجازيّ، قال السيّد الخوئيّ: إنّ ابن داود نقل عن نسخة بخطّ الشيخ: عبد الغفّار بن حبيب الحارثيّ، و قال المامقانيّ:
ظاهر الشيخ اتّحاد الطائيّ و الجازيّ و الحارثيّ.
رجال النجاشيّ: ٢٤٧، الفهرست: ١٢٢، رجال الشيخ: ٢٣٧، ٤٨٨، تنقيح المقال ٢: ١٥٨، معجم رجال الحديث ١٠: ٥٧.
[٣] التهذيب ٥: ٢٥٨ الحديث ٨٧٧، الاستبصار ٢: ٢٩٣ الحديث ١٠٤٤، الوسائل ١٠: ٢٠٩ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ١٤.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥٨ الحديث ٨٧٨، الاستبصار ٢: ٢٩٣ الحديث ١٠٤٥، الوسائل ١٠: ٢٠٧ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ٨.