منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣
و لا يسقط وجوبها؛ لأنّ أداء الواجب إنّما يحصل بفعله.
و لما رواه الشيخ عن عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له:
رجل رمى في الجمرة بستّ حصيات و وقعت واحدة، قال: «يعيدها إن شاء من ساعته، و إن شاء من الغد إذا أراد الرمي، و لا يأخذ من حصى الجمار» قال: و سألته عن رجل رمى جمرة العقبة بستّ حصيات و وقعت حصاة في محمل، قال:
«يعيدها» [١].
الثاني: لو علم أنّه قد أخلّ بحصاة و لم يعلم من أيّ الجمار هي، فليرم الثلاث بثلاث حصيات
؛ ليحصل اليقين بإكمال العدد في الجميع، رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في رجل أخذ إحدى و عشرين حصاة فرمى بها، فزاد واحدة فلم يدر من أيّهنّ نقص، قال: «فليرجع فليرم كلّ واحدة بحصاة» و إن سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيّتهنّ هي؟ قال:
«يأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها» قال: «فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل، فأعد مكانها، و إن هي أصابت إنسانا أو جملا ثمّ وقعت في الجمار، أجزأك» [٢].
الثالث: الواجب أن يرمي بالسبع حصيات في سبع مرّات
، فإن رماها في دفعة أو أقلّ من سبع، لم يجزئه إلّا بعدد الرميات؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله رمى سبع
[١] التهذيب ٥: ٢٦٦ الحديث ٩٠٦، الوسائل ١٠: ٧٢ الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ٢ و ص ٢١٨ الباب ٧ من أبواب العود إلى منى الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ٢٦٦ الحديث ٩٠٧، الوسائل ١٠: ٧٢ الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١ و ص ٢١٧ الباب ٧ من أبواب العود إلى منى الحديث ١.