منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩
و كان عليه أرش النقصان بالذبح [١].
لنا: أنّ الذبح أحد مقصودي الهدي، و لهذا لا يكفي شراء اللحم، فلا تسقط بفوات وقته، كتفرقة اللحم، و ذلك بأن يذبحها في أيّام التشريق ثمّ يخرج قبل تفريقها [٢]، فإنّه يفرّقها بعد ذلك.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ الذبح مؤقّت، فسقط بفوات وقته، كالرمي و الوقوف [٣].
و الجواب: الفرق، فإنّ الأضحيّة لا تسقط بفوات الوقت، بخلاف الرمي و الوقوف.
فروع:
الأوّل: لو أوجب أضحيّة في عام فأخّرها إلى قابل، كان عاصيا
، و أخرجها قضاء؛ لأنّ وجوب ذبحها كان مؤقّتا بالعام الماضي و قد خرج.
الثاني: لو ذبح أضحيّة غيره المعيّنة [٤]، أجزأت عن صاحبها
و وجب عليه أرش النقصان، و به قال الشافعيّ [٥].
و قال أبو حنيفة: لا يجب عليه شيء [٦].
و قال مالك: لا تقع موقعها و تكون شاة لحم يلزم صاحبها بدلها، و يكون له
[١] حلية العلماء ٣: ٣٧١، المغني ١١: ١١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٥٨.
[٢] بعض النسخ: تفرقتها.
[٣] المغني ١١: ١١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٥٨.
[٤] ح: المعيبة.
[٥] الأمّ ٢: ٢٢٥، حلية العلماء ٣: ٣٦٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٧، المجموع ٨: ٣٧٤، المغني ١١:
١١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٨.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ١٧، بدائع الصنائع ٥: ٦٧، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٧، تبيين الحقائق ٦:
٤٨٩، حلية العلماء ٣: ٣٦٧، المغني ١١: ١١٨.