منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
و قد روى الشيخ عن القاسم بن محمّد، عن عليّ، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت و بالصفا و المروة ثمّ رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتّى أصبح، فقال عليه السلام: «عليه دم شاة» [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لا ينافي هذا الخبر ما تضمّنه الحديث الأوّل من قوله: «إلّا أن يكون قد خرجت من مكّة» لأنّ ذلك الخبر محمول على من خرج من مكّة و جاز عقبة المدنيّين، فإنّه يجوز له أن ينام و الحال هذه؛ لما رواه- في الصحيح- عن محمّد بن إسماعيل، عن أبي الحسن عليه السلام، عن الرجل يزور فينام دون منى، فقال: «إذا جاز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام» [٢].
و في الصحيح عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من زار فنام في الطريق، فإن بات بمكّة، فعليه دم، و إن كان قد خرج منها، فليس عليه شيء و إن أصبح دون منى» [٣].
فروع:
الأوّل: يجوز النفر في اليوم الثاني من أيّام التشريق
- على ما يأتي- فلا يجب المبيت حينئذ بمنى، فلا تجب الكفّارة عن الإخلال بها.
أمّا لو أخلّ بالمبيت في الليالي الثلاث هل يجب عليه ثلاث شياه أو شاتان؟
للشيخ قولان:
[١] التهذيب ٥: ٢٥٩ الحديث ٨٧٩، الاستبصار ٢: ٢٩٤ الحديث ١٠٤٦، الوسائل ١٠: ٢٠٨ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ١٠.
[٢] التهذيب ٥: ٢٥٩ الحديث ٨٨٠، الاستبصار ٢: ٢٩٤ الحديث ١٠٤٧، الوسائل ١٠: ٢٠٩ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ١٥.
[٣] التهذيب ٥: ٢٥٩ الحديث ٨٨١، الاستبصار ٢: ٢٩٤ الحديث ١٠٤٨، الوسائل ١٠: ٢٠٩ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ١٦.