منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
الفصل الثاني في الوقوف بعرفات و مباحثه ثلاثة [١]
[البحث] الأوّل يستحبّ لمن أراد الخروج إلى منى أن لا يخرج من مكّة حتّى يصلّي الظهرين يوم التروية بها
، ثمّ يخرج إلى منى، إلّا الإمام خاصّة، فإنّه يستحبّ له أن يصلّي الظهر و العصر بمنى يوم التروية، و يقيم بها إلى طلوع الشمس.
و أطبق الجمهور كافّة على استحباب الخروج للإمام و غيره من مكّة قبل الظهر، و أن يصلّوا بمنى الظهرين يوم التروية.
لنا: أنّه يستحبّ الإحرام عقيب الظهر يوم التروية على ما بيّنّا [٢] بمكّة، و لا يتمّ ذلك إلّا باستحباب صلاة الظهرين بمكّة.
و ما رواه الجمهور عن ابن الزبير أنّه صلّى بمكّة.
و عن عائشة أنّها تخلّفت ليلة التروية حتّى ذهب ثلثا الليل [٣].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من حديث معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام- الصحيح- أنّه يصلّي الظهر بمكّة [٤].
[١] ج: و فيه مباحث.
[٢] يراجع: ص ١٨.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٣: ٤٣٢، المجموع ٨: ٩٢، عمدة القارئ ٩: ٢٩٧.
[٤] يراجع: ص ١٦.