منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
إذا عرفت هذا: فقد قال الشيخ: لا تجوز الفريضة جوف الكعبة. و استدلّ بهذين الحديثين [١].
و نحن نقول: إن أراد الشيخ التحريم، فهو ممنوع؛ لقوله عليه السلام: «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا أينما أدركتني الصلاة صلّيت» [٢]. و هو عامّ.
و لما رواه الشيخ- في الموثّق- عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: حضرت الصلاة المكتوبة، و أنا في الكعبة أ فأصلّي فيها؟ قال:
«صلّ» [٣].
و استدلّ الشيخ- رحمه اللّه- بهذا الحديث على الجواز حالة الضرورة و خوف فوت الوقت [٤]. و ما ذكرناه أولى.
مسألة: و يستحبّ الدعاء عند الخروج من الكعبة
؛ لأنّها مسجد فاستحبّ الدعاء في حالتي الدخول و الخروج.
و روى الشيخ- في الصحيح- عن ابن مسكان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام و هو خارج من الكعبة و هو يقول: «اللّه أكبر اللّه أكبر» قالها ثلاثا، ثمّ قال: «اللهمّ لا تجهد بلائي و لا تشمت بنا أعداءنا، فإنّك أنت الضارّ النافع» ثمّ هبط
[١] الخلاف ١: ١٥٩ مسألة- ١٨٦، التهذيب ٥: ٢٧٩.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ٩١ و ١١٩، صحيح مسلم ١: ٣٧٠- ٣٧١ الحديث ٥٢١- ٥٢٣، سنن الدارميّ ١:
٣٢٢، سنن أبي داود ١: ١٣٢ الحديث ٤٨٩، سنن ابن ماجة ١: ١٨٧ الحديث ٥٦٧، سنن الترمذيّ ٢:
١٣١ ذيل الحديث ٣١٧، سنن النسائيّ ١: ٢٠٩، الجامع الصغير للسيوطيّ ١: ١٤٤، كنز العمّال ١١: ٤٠٧ الحديث ٣١٩٠١.
و من طريق الخاصّة ينظر: عوالي اللآلئ ٢: ٢٠٨ الحديث ١٣٠، الفقيه ١: ١٥٥ الحديث ٧٢٤، الوسائل ٢: ٩٧٠ الباب ٧ من أبواب التيمّم الحديث ٤ و ج ٣: ٤٢٢ الباب ١ من أبواب مكان المصلّي الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٢٧٩ الحديث ٩٥٥، الاستبصار ١: ٢٩٨ الحديث ١١٠٣، الوسائل ٣: ٢٤٦ الباب ١٧ من أبواب القبلة الحديث ٦.
[٤] التهذيب ٥: ٢٧٩.