منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦
و عن محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل زار البيت قبل أن يحلق، قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا» [١].
و الذي يدلّ على إعادة الطواف و السعي لو فعلهما قبل التقصير: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت و ذبحت و لم تقصّر حتّى زارت البيت و طافت و سعت من الليل ما حالها؟ و ما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: «لا بأس يقصّر و يطوف للحجّ ثمّ يطوف للزيارة ثمّ قد حلّ من كلّ شيء» [٢].
مسألة: و لو رحل من منى قبل الحلق، رجع و حلق بها أو قصّر واجبا مع الاختيار
، و لو لم يتمكّن من الرجوع لضرورة، حلق مكانه، و ردّ شعره إلى منى ليدفن هناك، و لو لم يتمكّن، لم يكن عليه شيء؛ لأنّه قد ترك نسكا واجبا، فيجب عليه الإتيان به، و التدارك مع المكنة.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى، قال: «يرجع إلى منى حتّى يلقي [٣] شعره بها حلقا كان أو تقصيرا» [٤].
و عن أبي بصير، قال: سألته عن رجل جهل أن يقصّر من رأسه أو يحلق حتّى ارتحل من منى، قال: «فليرجع إلى منى حتّى يحلق شعره بها أو يقصّر، و على
[١] التهذيب ٥: ٢٤٠ الحديث ٨٠٩، الوسائل ١٠: ١٨٠ الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٢٤٠ الحديث ٨١٠، الوسائل ١٠: ١٨١ الباب ٢ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٢٤١ الحديث ٨١١، الوسائل ١٠: ١٨٢ الباب ٤ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٤] ج و ر: بلغ، مكان: يلقي.
[٥] التهذيب ٥: ٢٤١ الحديث ٨١٢، الاستبصار ٢: ٢٨٥ الحديث ١٠١١، الوسائل ١٠: ١٨٢ الباب ٥ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.