منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢
للعبّاس بن عبد المطّلب أن يبيت بمكّة ليالي منى من أجل سقايته [١]. و تخصيص العبّاس بالرخصة للعذر يقتضي عدم المشاركة.
و عن ابن عبّاس، قال: لم يرخّص النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لأحد يبيت بمكّة إلّا للعبّاس من أجل سقايته [٢].
و عن ابن عمر قال: لا يبيتنّ أحد من الحاجّ إلّا بمنى، و كان يبعث رجالا لا يدعون أحدا يبيت وراء العقبة [٣].
و عن عائشة، قالت: أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من آخر يومه حين صلّى الظهر ثمّ رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيّام التشريق [٤]. و الظاهر أنّه فعله نسكا و قال: «خذوا عنّي مناسككم» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا فرغت من طوافك للحجّ و طواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى، إلّا أن يكون شغلك في نسكك، و إن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى» [٦].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، أنّه قال في
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٩١، صحيح مسلم ٢: ٩٥٣ الحديث ١٣١٥، سنن أبي داود ٢: ١٩٩ الحديث ١٩٥٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٩ الحديث ٣٠٦٥، سنن الدارميّ ٢: ٧٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٥٣.
[٢] سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٩ الحديث ٣٠٦٦، و أورده ابن قدامة في المغني ٣: ٤٨٢.
[٣] بهذا اللفظ، أورده ابن قدامة في المغني ٣: ٤٨٢، و بالمضمون، ينظر: الموطّأ ١: ٤٠٦ الحديث ٢٠٨ و ٢٠٩، سنن البيهقيّ ٥: ١٥٣، كنز العمّال ٥: ٢٣٩ الحديث ١٢٧٤٥ و ١٢٧٤٧.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٣، المستدرك للحاكم ١: ٤٧٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٧٤ الحديث ١٧٩.
[٥] سنن النسائيّ ٥: ٢٧، مسند أحمد ٣: ٣١٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥، و من طريق الخاصّة، ينظر: عوالي اللآلئ ١: ٢١٥ الحديث ٧٣ و ج ٤: ٣٤ الحديث ١١٨.
[٦] التهذيب ٥: ٢٥٦ الحديث ٨٦٨، الوسائل ١٠: ٢٠٦ الباب ١ من أبواب العود إلى منى الحديث ١.