منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦
السادس: لو رمى إلى غير المرمى فوقع [١] في المرمى، لم يجزئه
؛ لأنّه لم يقصده و شرطنا في الرمي القصد.
لا يقال: قد قلتم: إنّه لو رمى سهما إلى صيد فأصاب غيره، حلّ.
لأنّا نفرّق بأنّ الذكاة لا يعتبر فيها القصد و النيّة، و هاهنا يعتبر القصد، و لهذا صحّ ذكاة المجنون دون رميه.
السابع: لو وقعت على مكان هو أعلى من الجمرة فتد حرجت فوقعت في المرمى، فالأقرب الإجزاء
؛ لأنّها حصلت في المرمى بفعله، و لم يحصل من غيره فعل.
و قال بعض الشافعيّة: لا يجزئه؛ لأنّ رجوعها لم يكن بفعله، و إنّما تدحرجت لعلوّ الموضع، بخلاف ما لو رماها فأصابت الأرض ثمّ مرّت على سننها على [٢] المرمى؛ لأنّ مرورها بفعل الرامي، و لهذا مرّت في الجهة التي رماها إليها [٣].
الثامن: لو رمى بحصاة فالتقمها طائر قبل وصولها، لم يجزئه
، سواء رماها الطائر في المرمى، أولا؛ لأنّ حصولها في المرمى لم يكن بفعله.
التاسع: لو أعاد الرمي بحصاة قلنا: إنّه لم يجزئه الرمي بها، أجزأه
؛ لأنّ الرمي الأوّل بها لم يعتدّ به، فهي بمنزلة الأبكار.
العاشر: لو أصابت الحصاة إنسانا، أو جملا، ثمّ وقعت على الجمار، أجزأه
. روى ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و إن أصابت إنسانا أو جملا ثمّ وقعت على الجمار، أجزأك» [٤].
مسألة: و يرمي كلّ حصاة بانفرادها
، فلو رمى الحصيات دفعة واحدة، لم
[١] ع: فوقعت.
[٢] ق، ج و د: إلى.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٤٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٨، المجموع ٨: ١٧٤.
[٤] الفقيه ٢: ٢٨٥ الحديث ١٣٩٩، الوسائل ١٠: ٧٢ الباب ٦ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.