منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
و آله، فيقلّد الغنم، و يقيم في أهله حلالا [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن زرارة، عن الباقر عليه السلام، قال: «كان الناس يقلّدون الغنم و البقر و إنّما تركه الناس حديثا و يقلّدون بخيط أو بسير [٢]» [٣].
و لأنّه هدي، فيسنّ تقليده، كالإبل. و لأنّ الإبل يمكن معرفة [٤] أنّها صدقة بالإشعار، بخلاف الغنم، فكان تقليد الغنم أولى.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه لو كان مسنونا لنقل، كالإبل [٥].
و الجواب: قد بيّنّا نقله.
مسألة: و يسنّ إشعار الإبل خاصّة
: و هو أن يشقّ صفحة سنامها من الجانب الأيمن و يلطخ بالدم؛ ليعرف أنّه [٦] صدقة. ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و قال عامّة أهل العلم بمشروعيّة الإشعار للإبل و البقر أيضا.
و قال أبو حنيفة: لا يجوز [٧].
[١] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٨، صحيح مسلم ٢: ٩٥٨ الحديث ١٣٢١، سنن أبي داود ٢: ١٤٧ الحديث ١٧٥٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٣٤ الحديث ٣٠٩٥، سنن الترمذيّ ٣: ٢٥٢ الحديث ٩٠٩، سنن النسائيّ ٥: ١٧٦، سنن البيهقيّ ٥: ٢٣٤.
[٢] السّير: ما يقدّ- أي: يشقّ- من الجلد. الصحاح ٢: ٦٩٢، المصباح المنير: ٢٩٩.
[٣] الفقيه ٢: ٢٠٩ الحديث ٩٥٢، الوسائل ٨: ٢٠٠ الباب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٩. و فيه:
«بخيط و سير».
[٤] ع: معرفته.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٣٧، المغني ٣: ٥٩١.
[٦] خا: أنّها.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٣٨، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٠، بدائع الصنائع ٢: ١٦٢، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٥٣، عمدة القارئ ١٠: ٣٦، المغني ٣: ٥٩١، المجموع ٨: ٣٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٩.