منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
ذلك، فليس بمتمتّع، فهذا أولى؛ لأنّ التباعد بينهما أكثر.
مسألة: قد بيّنّا أنّه لا ينبغي للمتمتّع بعد فراغه من العمرة أن يخرج من مكّة حتّى يأتي بالحجّ
[١]؛ لأنّه صار مرتبطا به؛ لدخولها فيه؛ لقوله عليه السلام: «دخلت العمرة في الحجّ هكذا» و شبّك بين أصابعه [٢].
و قال تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٣].
إذا ثبت هذا: فلو خرج من مكّة بعد إحلاله ثمّ عاد في الشهر الذي خرج منه، صحّ له أن يتمتّع، و لا يجب عليه تجديد عمرة، و إن دخل في غير الشهر، اعتمر أخرى، و تمتّع بالأخيرة، و وجب عليه الدم بالأخيرة و لا يسقط عنه الدم.
و قال عطاء، و المغيرة [٤]، و أحمد، و إسحاق: إذا خرج إلى سفر بعيد، يقصّر في مثله الصلاة، سقط عنه الدم [٥].
و قال الشافعيّ: إن رجع إلى الميقات، فلا دم عليه [٦].
[١] يراجع: الجزء العاشر ص ٤٤٧.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٨٨٨ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٤ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٤ الحديث ٣٠٧٤، سنن الدارميّ ٢: ٤٦- ٤٧، مسند أحمد ١: ٢٣٦ و ٢٥٣، سنن البيهقيّ ٥: ٧، كنز العمّال ٥: ٤٣ الحديث ١١٩٧٤ و ١١٩٧٥ و ص ٤٤ الحديث ١١٩٨٣، مجمع الزوائد ٣: ٢٣٥ و ص ٢٧٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢: ١٣٧ الحديث ١٥٨١ و ١٥٨٢ و ج ٧: ١١٩ الحديث ٦٥٦١، ٦٥٦٢ و ص ١٢٧ الحديث ٦٥٨٢ و ص ١٢٨ الحديث ٦٥٨٦ و ص ١٣٠ الحديث ٦٥٩٤ و ص ١٣١ الحديث ٦٥٩٧ و ج ١١: ٥١ الحديث ١١٠٤٥ و ١١٠٤٦ و ص ٦٩ الحديث ١١١١٧ و ج ١٢: ١٧٦ الحديث ١٢٩٦٠ و ١٢٩٦١ و ص ٣٠٨ الحديث ١٣٤٨٧.
[٣] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٤] مغيرة بن مقسم، الفقيه الحافظ أبو هشام مولاهم الكوفيّ الأعمى، ولد أعمى و كان عجبا في الذكاء، حدّث عن أبي وائل و الشعبيّ و إبراهيم النخعيّ و مجاهد و حدّث عنه شعبة و الثوريّ و جرير و غيرهم.
تذكرة الحفّاظ ١: ١٤٣.
[٥] المغني ٣: ٥٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٦، الإنصاف ٣: ٤٤٠.
[٦] حلية العلماء ٣: ٢٦١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠١، المجموع ٧: ١٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
١٤٧، مغني المحتاج ١: ٥١٦، السراج الوهّاج: ١٦٧.