منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
و عنه رواية أخرى: إذا أحلّ من العمرة [١].
و قال مالك [٢]، و الشافعيّ: لا يجوز إلّا بعد الإحرام بالحجّ [٣]. و هو مرويّ عن ابن عمر، و به قال إسحاق، و ابن المنذر [٤].
و قال الثوريّ، و الأوزاعيّ: يصومهنّ من أوّل العشر إلى يوم عرفة [٥].
لنا: أنّ إحرام العمرة أحد إحرامي التمتّع، فجاز الصوم بعده و بعد الإحلال منه، كإحرام الحجّ. و لأنّا قد بيّنّا أنّه يستحبّ أن يصام قبل يوم التروية و يوم التروية و يوم عرفة [٦]. و بيّنّا أيضا أنّه يستحبّ الإحرام بالحجّ يوم التروية [٧]. فليلخّص [٨] من ذلك جواز صومها قبل الإحرام بالحجّ.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ عن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتّعا و ليس له هدي، فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال: «يصوم يوما آخر بعد أيّام التشريق» [٩]. و إذا وقع الإجزاء بهذين اليومين دلّ على المراد.
[١] المغني ٣: ٥٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٣٨، الإنصاف ٣: ٥١٢، ٥١٣.
[٢] بداية المجتهد ١: ٣٦٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٩٩، أحكام القرآن لابن العربيّ ١: ١٢٩، المغني ٣: ٥٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢.
[٣] حلية العلماء ٣: ٢٦٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٢، المجموع ٧: ١٨٦، ١٩٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٧٢، مغني المحتاج ١: ٥١٦.
[٤] المجموع ٧: ١٩٣، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٩٩، المغني ٣: ٥٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢.
[٥] تفسير القرطبيّ ٢: ٣٩٩، المغني ٣: ٥٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٢.
[٦] يراجع: ص ٢٠٦.
[٧] يراجع: ص ١٥.
[٨] ح: فيلخّص.
[٩] التهذيب ٥: ٢٣١ الحديث ٧٨١، الاستبصار ٢: ٢٧٩ الحديث ٩٩٢، الوسائل ١٠: ١٦٧ الباب ٥٢ من أبواب الذبح الحديث ٢.