منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
سبعة» [١].
و استدلّ على هذا الجمع بما رواه- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحيّ و هم متمتّعون و هم مترافقون، ليسوا بأهل بيت واحد، رفقة اجتمعوا [٢] في مسيرهم، و مضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا بقرة؟ فقال: «لا أحبّ ذلك إلّا من ضرورة» [٣].
و لأنّ الأخبار الأوّلة دلّت على عدم الإجزاء، و لو لم يحمل ما دلّ على الإجزاء على الضرورة، لحصل التنافي.
ثمّ إنّ الشيخ- رحمه اللّه- تأوّل الأخبار الدالّة على الاجتزاء مع الضرورة أيضا بتأويل آخر، و هو حمل ما يجزئ فيه الواحد عن العدد الكثير، بالتطوّع [٤]، و استدلّ على هذا الجمع بما رواه عن محمّد الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن النفر تجزئهم البقرة؟ قال: «أمّا في الهدي فلا، و أمّا في الأضحى [٥] فنعم» [٦].
و هذا الكلام من الشيخ- رحمه اللّه- يدلّ على المذهب الذي اختاره ابن إدريس، لكن نصّ قوله في كتب فتاويه على ما نقلناه عنه أوّلا.
[١] التهذيب ٥: ٢٠٩ الحديث ٧٠١، الاستبصار ٢: ٢٦٧ الحديث ٩٤٦، الوسائل ١٠: ١١٤ الباب ١٨ من أبواب الذبح الحديث ٨.
[٢] في التهذيب و الوسائل: و قد اجتمعوا، مكان: رفقة اجتمعوا.
[٣] التهذيب ٥: ٢١٠ الحديث ٧٠٦، الاستبصار ٢: ٢٦٨ الحديث ٩٥١، الوسائل ١٠: ١١٤ الباب ١٨ من أبواب الذبح الحديث ١٠.
[٤] التهذيب ٥: ٢١٠، الاستبصار ٢: ٢٦٨.
[٥] في التهذيب: «في الأضاحي» و في الاستبصار: «في الأضحيّة».
[٦] التهذيب ٥: ٢١٠ الحديث ٧٠٥، الاستبصار ٢: ٢٦٨ الحديث ٩٥٠، الوسائل ١٠: ١١٣ الباب ١٨ من أبواب الذبح الحديث ٣.