منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
و قال محمّد بن الحسن: يجب قطع أكثر كلّ واحد من الأربعة [١].
و قال الشافعيّ: الواجب قطع الحلقوم و المريء، و استحبّ قطع الودجين [٢].
لنا: قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ما أنهر الدم و فري الأوداج فكل» [٣].
و سيأتي البحث في ذلك إن شاء اللّه.
مسألة: و يجب ذبح البقر و الغنم، فلا يجوز نحرهما، و يجب نحر الإبل، فلا يجوز ذبحها
، فإن خولف ما قلناه، حرم الحيوان، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال مالك [٤].
و قال الشافعيّ: إنّ الذبح و النحر يجوزان في جميع الحيوان [٥]. و قد تقدّم [٦] بيان ذلك، و سيأتي تتمّة كلام فيه في كتاب الذبائح إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و ينبغي أن يتولّى ذبح أضحيّته بنفسه
؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يلي ذبح أضحيّته في المصلّى [٧]. فإن لم يحسن الذباحة، جعل يده مع يد الذابح؛ لأنّ فعل القربة بنفسه أولى من استنابته فيها.
فإن استناب مسلما، جاز إجماعا، و إن استناب كافرا، فإن كان حربيّا
[١] تحفة الفقهاء ٣: ٦٨- ٦٩، بدائع الصنائع ٥: ٤١، المجموع ٩: ٩٠، بداية المجتهد ١: ٤٤٥.
[٢] الأمّ ٢: ٢٣٦، حلية العلماء ٣: ٤٢٣- ٤٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٥٢، المجموع ٩: ٩٠، المغني ١١:
٤٦، المبسوط للسرخسيّ ١٢: ٣.
[٣] أورده السرخسيّ في المبسوط ١٢: ٢، و الكاسانيّ في بدائع الصنائع ٥: ٤١.
[٤] المدوّنة الكبرى ٢: ٦٥، مقدّمات ابن رشد: ٣٢٤، المجموع ٩: ٩٠، المغني ١١: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٥٤.
[٥] الأمّ ٢: ٢١٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٧٤، حلية العلماء ٣: ٤٢٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٥٢، المجموع ٩: ٩٠، المغني ١١: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١١: ٥٤.
[٦] يراجع: ص ١٦٦.
[٧] صحيح مسلم ٣: ١٥٥٦ الحديث ١٩٦٦، سنن الدارميّ ٢: ٧٥، سنن البيهقيّ ٩: ٢٥٩ و ٢٨٥.