منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧
و قال عطاء: لا بأس ببيع أهب الأضاحيّ [١].
و قال الأوزاعيّ: يجوز بيع جلودها بآلة البيت التي تصلح للعارية، كالقدر و القدوم [٢]، و المنخل [٣]، و الميزان و أشباهها [٤].
و يدلّ على الكراهية: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام، قال: أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن أقوم على بدنه و أقسّم جلودها و جلالها و لا أعطي الجازر [٥] منها شيئا [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإهاب، فقال: «تصدّق به أو تجعله مصلّى ينتفع به في البيت و لا تعط الجزّارين» و قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يعطى جلالها و جلودها و قلائدها الجزّارين، و أمر أن يتصدّق بها» [٧].
و إنّما قلنا: إنّ هذا النهي للكراهية؛ لقول الصادق عليه السلام: «أو تجعله مصلّى ينتفع به».
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم
[١] حلية العلماء ٣: ٣٧٩، المجموع ٨: ٤٢٠، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٦٧، المحلّى ٧:
٣٨٥.
[٢] القدوم: آلة النجّار، و قال ابن الأنباريّ: القدوم: التي ينحت بها. المصباح المنير: ٤٩٤.
[٣] المنخل- بضمّ الميم-: ما ينخل به، و هو من النوادر التي وردت بالضمّ، و القياس الكسر؛ لأنّه اسم آلة.
المصباح المنير: ٥٩٧.
[٤] المغني ١١: ١١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٧، حلية العلماء ٣: ٣٧٩، المجموع ٨: ٤٢٠، الميزان الكبرى ٢: ٥٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٦٧.
[٥] ع: الجزّار، كما في بعض المصادر.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ٢١١، صحيح مسلم ٢: ٩٥٤ الحديث ١٣١٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٥٤ الحديث ٣١٥٧، سنن البيهقيّ ٥: ٢٤١، و ج ٩: ٢٩٤.
[٧] التهذيب ٥: ٢٢٨ الحديث ٧٧١، الاستبصار ٢: ٢٧٦ الحديث ٩٨٠، الوسائل ١٠: ١٥٢ الباب ٤٣ من أبواب الذبح الحديث ٥.