منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
عمرة مفردة و لا حجّ له، فإن شاء أقام [١]، و إن شاء، رجع [٢] و عليه الحجّ من قابل» [٣].
أمّا لو وقف بعرفات اختيارا، و لم يتمكّن من الوقوف بالمشعر إلّا بعد طلوع الشمس، فقد أدرك الحجّ أيضا؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن المغيرة، قال: جاءنا رجل بمنى فقال: إنّي لم أدرك الناس بالموقفين جميعا، فقال له عبد اللّه بن المغيرة: فلا حجّ لك. و سأل إسحاق بن عمّار، فلم يجبه، فدخل [٤] إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك، فقال: «إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر، فقد أدرك الحجّ» [٥].
و في الحسن عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحجّ» [٦].
و حمل الشيخ- رحمه اللّه- هذين الخبرين على من وقف بعرفات، فإنّه يدرك الحجّ بإدراك المشعر بعد طلوع الشمس أو أنّه يدرك فضل الحجّ و ثوابه، لا الأفعال الواجبة عليه [٧].
و استدلّ على التأويل الأوّل بما رواه- في الصحيح- عن عليّ بن رئاب، عن
[١] في الاستبصار و الوسائل بزيادة: بمكّة.
[٢] خا و ق بزيادة: إلى أهله.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩١ الحديث ٩٨٧، الاستبصار ٢: ٣٠٤ الحديث ١٠٨٥، الوسائل ١٠: ٥٧ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[٤] في النسخ: و دخل.
[٥] التهذيب ٥: ٢٩١ الحديث ٩٨٩، الاستبصار ٢: ٣٠٤ الحديث ١٠٨٦، الوسائل ١٠: ٥٨ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٦.
[٦] التهذيب ٥: ٢٩١ الحديث ٩٨٨، الاستبصار ٢: ٣٠٤ الحديث ١٠٨٧، الوسائل ١٠: ٥٩ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٩.
[٧] التهذيب ٥: ٢٩٢، الاستبصار ٢: ٣٠٤.