منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
و الجواب: أنّه لا يمنع من منافعها، كاللبن و كما في وقت الحاجة إلى الركوب.
مسألة: من السنّة أن يأكل من هدي المتعة
. و به قال ابن عمر، و عطاء، و الحسن، و إسحاق [١]، و مالك [٢]، و أحمد [٣]، و أصحاب الرأي [٤].
و قال الشافعيّ: لا يأكل منه [٥].
لنا: قوله تعالى: فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ [٦].
و ما رواه الجمهور أنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تمتّعن في حجّة الوداع معه، و أدخلت عائشة الحجّ على العمرة فصارت قارنة ثمّ ذبح عنهنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله البقرة فأكلن من لحومها، و قالت عائشة: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت أن يحلّ، فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٧].
و روى مسلم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر من كلّ بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فأكل هو و عليّ عليه السلام من لحمها، و شربا من مرقها [٨].
[١] المغني و الشرح الكبير ٣: ٥٨٣.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٤، إرشاد السالك: ٦٠، بداية المجتهد ١: ٣٧٩، بلغة السالك ١: ٣٠٤، المغني و الشرح الكبير ٣: ٥٨٣، المجموع ٨: ٤١٩.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٣: ٥٨٣، الكافي لابن قدامة ١: ٦٣٤، الإنصاف ٤: ١٠٤.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤١، بدائع الصنائع ٢: ١٧٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٦، مجمع الأنهر ١:
٣١٠، عمدة القارئ ١٠: ٥٦، المغني و الشرح الكبير ٣: ٥٨٣، المجموع ٨: ٤١٩.
[٥] الأمّ ٢: ٢١٧، حلية العلماء ٣: ٣٧٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٤٠، المجموع ٨: ٤١٧، مغني المحتاج ٤:
٢٩٠، المغني و الشرح الكبير ٣: ٥٨٣.
[٦] الحجّ [٢٢] : ٣٦.
[٧] بهذا اللفظ، ينظر: المغني و الشرح الكبير ٣: ٥٨٤، و بالمضمون، ينظر: صحيح البخاريّ ٢: ٢١٢، صحيح مسلم ٢: ٨٧٤ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ١٥٣ الحديث ١٧٨٢، سنن الدارميّ ٢: ٦٣، سنن البيهقيّ ٥: ٣.
[٨] صحيح مسلم ٢: ٨٩٢ الحديث ١٢١٨.