منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
قال الشيخ- رحمه اللّه-: إنّه محمول على أنّه إذا دخل الإنسان معتمرا عمرة مفردة في أشهر الحجّ ثمّ أراد أن يجعلها متعة، فإنّه يجوز له ذلك، و لا يلزمه طواف النساء؛ لأنّ طواف النساء إنّما يلزم المعتمر عمرة مفردة، فإذا تمتّع بها إلى الحجّ سقط عنه [١].
و استدلّ عليه بما رواه محمّد بن عيسى، قال: كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازيّ [٢] إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة، هل على صاحبها طواف النساء و عمرة [٣] التي يتمتّع بها إلى الحجّ؟ فكتب: «أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء» [٤].
و في الصحيح عن صفوان بن يحيى، قال: سأله أبو حارث [٥] عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: « [لا] [٦] إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى» [٧].
و قد روى الشيخ عن سيف، عن يونس قال: «ليس طواف النساء إلّا على
[١] التهذيب ٥: ٢٥٤، الاستبصار ٢: ٢٣٢.
[٢] مخلد- بفتح الميم و سكون الخاء المعجمة و فتح اللام- بن موسى أبو القاسم الرازيّ له مكاتبة إلى الرجل عليه السلام رواها الكلينيّ في الكافي ٤: ٥٣٨ الحديث ٩، و رواها الشيخ في التهذيب ٥: ٢٥٤ الحديث ٨٦١، و في الاستبصار ٢: ٢٤٥ الحديث ٨٥٤، و لكن في الاستبصار ٢: ٢٣٢ الحديث ٨٠٤ عن أحمد بن محمّد بدل محمّد بن أحمد، قال السيّد الخوئيّ: قد وقع فيه التحريف.
تنقيح المقال ٣: ٢٠٧، معجم رجال الحديث ١٨: ١٢١.
[٣] في موضع من التهذيب و الاستبصار: و عن العمرة.
[٤] التهذيب ٥: ١٦٣ الحديث ٥٤٥ و ص ٢٥٤ الحديث ٨٦١، الاستبصار ٢: ٢٣٢ الحديث ٨٠٤ و ص ٢٤٥ الحديث ٨٥٤، الوسائل ٩: ٤٩٣ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٥] لعلّه هو كثير بن كلثم، تقدّمت ترجمته في الجزء الرابع: ٢٢٠.
[٦] أثبتناها من المصادر.
[٧] التهذيب ٥: ٢٥٤ الحديث ٨٦٢، الاستبصار ٢: ٢٣٢ الحديث ٨٠٥، الوسائل ٩: ٤٩٤ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٦.