منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
الرمي ليلا؛ للعذر.
و ممّن جوّز الرمي ليلا مطلقا من نصفه الأخير للمعذور و غيره: الشافعيّ [١]، و عطاء، و ابن أبي ليلى، و عكرمة بن خالد [٢]. [٣]
و عن أحمد رواية أنّه لا يجوز الرمي إلّا بعد طلوع الفجر [٤]، و هو قول مالك [٥]، و أصحاب الرأي [٦]، و إسحاق، و ابن المنذر [٧].
و قال مجاهد، و الثوريّ، و النخعيّ: لا يرميها إلّا بعد طلوع الشمس [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي داود، و عائشة، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر أمّ سلمة ليلة النحر، فرمت جمرة العقبة قبل الفجر، ثمّ مضت فأفاضت [٩].
و روي أنّه أمرها أن تعجّل الإفاضة و توافي مكّة مع صلاة الصبح [١٠]. و رمت أسماء ثمّ رجعت فصلّت الصبح، و ذكرت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أذن
[١] الأمّ ٢: ٢١٣، حلية العلماء ٣: ٣٤٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٧، المجموع ٨: ١٨٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٨١، مغني المحتاج ١: ٥٠٤، السراج الوهّاج: ١٦٤، الميزان الكبرى ٢: ٥١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥٩، عمدة القارئ ١٠: ٨٦.
[٢] عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشيّ، روى عن أبي هريرة و ابن عبّاس و ابن عمر، و روى عنه أيّوب و ابن جريج، تهذيب التهذيب ٧: ٢٥٨.
[٣] المغني ٣: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٠، المجموع ٨: ١٨٠، حلية العلماء ٣: ٣٤٢.
[٤] المغني ٣: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٠، الإنصاف ٤: ٣٧.
[٥] الموطّأ ١: ٣٩١، المدوّنة الكبرى ١: ٤١٨- ٤١٩، إرشاد السالك: ٥٧، بداية المجتهد ١: ٣٥٠، بلغة السالك ١: ٢٧٩.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٦٨، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٨، بدائع الصنائع ٢: ١٣٧، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٥٠، حلية العلماء ٣: ٣٤٢.
[٧] المغني ٣: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٠.
[٨] حلية العلماء ٣: ٣٤٢، المغني ٣: ٤٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٦٠.
[٩] سنن أبي داود ٢: ١٩٤ الحديث ١٩٤٢، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٧٦ الحديث ١٨٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٣٣.
[١٠] سنن البيهقيّ ٥: ١٣٣.