منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات، فقال: «إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا، فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات، و إن قدم و قد فاته [١] عرفات، فليقف بالمشعر الحرام، فإنّ اللّه تعالى أعذر لعبده، و قد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس و قبل أن يفيض الناس، فإن لم يدرك المشعر الحرام، فقد فاته الحجّ فليجعلها عمرة، و عليه الحجّ من قابل» [٢].
و عن إدريس بن عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أدرك الناس بجمع و خشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها، فقال: «إن ظنّ أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس، فليأت عرفات، و إن خشي أن لا يدرك جمعا، فليقف [بجمع] [٣] ثمّ ليفض مع الناس و قد تمّ حجّه» [٤].
مسألة: و لو لم يدرك الوقوف بعرفة في ليلة النحر و خشي إن مضى إلى عرفات فاته المشعر، وجب عليه المضيّ إلى المشعر
، فإن أدركه في وقته فقد أدرك الحجّ.
و أطبق الجمهور كافّة على خلاف ذلك، و قالوا: إنّ الحجّ يبطل بفوات الوقوف بعرفة.
لنا: الإجماع المركّب، فإنّ كلّ من يقول بوجوب الوقوف بالمشعر، يذهب إلى الاجتزاء به عند فوات عرفة للضرورة، لكنّ الوجوب ثابت- على ما يأتي- فيثبت الحكم.
[١] في المصادر: فاتته.
[٢] التهذيب ٥: ٢٨٩ الحديث ٩٨١، الاستبصار ٢: ٣٠١ الحديث ١٠٧٦، الوسائل ١٠: ٥٦ الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٢.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] التهذيب ٥: ٢٨٩ الحديث ٩٨٢، الاستبصار ٢: ٣٠١ الحديث ١٠٧٧، الوسائل ١٠: ٥٦ الباب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.