منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
احتجّ الشافعيّ [١]: بما روي عن عليّ عليه السلام أنّه قال: «من عيّن أضحيّة فلا يستبدل بها» [٢].
و احتجّ أبو حنيفة [٣]: بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه أهدى هدايا فاشترك عليّا عليه السلام فيها [٤]، و هو إنّما يكون بنقلها إليه. و فيه ضعف؛ لجواز أن يكون عليه السلام وقت السياق نوى أنّها عن عليّ عليه السلام.
التفريع على القول بالتعيين:
إذا ثبت أنّها تتعيّن، فإنّ ملكها يزول عن المالك، فإن باعها فالبيع فاسد، و يجب ردّها إن كانت باقية، و إن كانت تالفة فعلى المبتاع قيمتها أكثر ما كانت من حين قبضها إلى حين التلف، و على البائع أكثر الأمرين من قيمتها إلى حين التلف أو مثلها يوم التضحية. و كذا لو لم يبعها و لكن أتلفها أو فرّط في حفظها حتّى تلفت، أو ذبحها قبل وقت الأضحيّة. هذا اختيار الشافعيّ [٥].
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: عليه قيمتها يوم التلف [٦]. و به قال أبو حنيفة [٧].
احتجّ الشيخ: بأنّه أتلف الأضحيّة، فلزمه قيمتها، كالأجنبي [٨].
[١] المغني ١١: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦٢.
[٢] الحاوي الكبير ١٥: ١٠٢.
[٣] المغني ١١: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٦١.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٩٢ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٦ الحديث ١٩٠٥، سنن ابن ماجة ٢:
١٠٢٦ الحديث ٣٠٧٤.
[٥] الأمّ ٢: ٢٢٣، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٨٤، حلية العلماء ٣: ٣٦٥، مغني المحتاج ٤: ٢٨٨، السراج الوهّاج: ٥٦٣، المغني ١١: ١٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٠، المجموع ٨: ٣٧١.
[٦] المبسوط ١: ٣٩١، الخلاف ٢: ٥٣٢ مسألة- ١٧.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ١٢: ١٣، بدائع الصنائع ٥: ٦٧، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٤، مجمع الأنهر ٢: ٥٢٢، المغني ١١: ١٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٠، المجموع ٨: ٣٧١.
[٨] المبسوط ١: ٣٩١، الخلاف ٢: ٥٣٢ مسألة- ١٧.