منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* [١]
الفصل السابع في بقيّة أفعال الحجّ و فيه مباحث
[البحث] الأوّل: في زيارة البيت
مسألة: إذا قضى مناسكه بمنى من الرمي و الذبح و الحلق أو التقصير، رجع إلى مكّة و طاف طواف الزيارة
، و يسمّى طواف الزيارة؛ لأنّه يأتي من منى فيزور البيت، و لا يقيم بمكّة، بل يرجع إلى منى، و هذا الطواف ركن في الحجّ لا يتمّ إلّا به لا نعلم فيه خلافا.
قال اللّه تعالى: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [٢]. و هو قول علماء الإسلام.
و روى الجمهور عن عائشة، قالت: حججنا مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأفضنا يوم النحر فحاضت صفيّة، فأراد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول اللّه إنّها حائض، قال: «أ حابستنا هي؟» قالوا: يا رسول اللّه إنّها قد أفاضت يوم النحر، قال: «اخرجوا» [٣].
[١] د و ق بزيادة: ربّ يسّر يا كريم، ع: و به ثقتي.
[٢] الحجّ [٢٢] : ٢٩.
[٣] بهذا اللفظ، ينظر: صحيح البخاريّ ٢: ٢١٤، المغني ٣: ٤٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٥، و بتفاوت في الألفاظ، ينظر: صحيح مسلم ٢: ٩٦٥ الحديث ١٢١١، سنن أبي داود ٢: ٢٠٨ الحديث ٢٠٠٣، سنن الترمذيّ ٣: ٢٨٠ الحديث ٩٤٣، الموطّأ ١: ٤١٢ الحديث ٢٢٥، ٢٢٦، و ص ٤١٣ الحديث ٢٢٨، مسند أحمد ٦: ٣٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٦٢.