منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
و أبو يوسف، و محمّد [١].
و قال النخعيّ، و الثوريّ [٢]، و أبو حنيفة: لا يجوز له أن يجمع إلّا مع الإمام [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه كان إذا فاته الجمع بين الظهر و العصر مع الإمام بعرفة، جمع بينهما منفردا [٤].
و من طريق الخاصّة: قول أبي عبد اللّه عليه السلام: «و صلّ الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين» [٥].
و هو كما يتناول المنفرد، يتناول المأموم، فلا أولويّة خصوصا مع تعليله عليه السلام بأنّ المراد بالجمع التفريغ للدعاء، و هو عامّ في الجميع.
و لأنّا بيّنّا في كتاب الصلاة جواز الجمع مطلقا للمنفرد و المأموم، حضرا و سفرا [٦].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ لكلّ صلاة وقتا محدودا، و إنّما ترك ذلك في الجمع مع الإمام، فإذا لم يكن الإمام، رجعنا إلى الأصل [٧].
و الجواب عن الأوّل: أنّ الوقت مشترك على ما بيّنّاه [٨]. سلّمنا، لكنّ العلّة
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥، بدائع الصنائع ٢: ١٥٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤٤، شرح فتح القدير ٢:
٣٧١، مجمع الأنهر ١: ٢٧٦، عمدة القارئ ٩: ٣٠٤.
[٢] المغني ٣: ٤٣٣، عمدة القارئ ٩: ٣٠٤.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤- ١٥، تحفة الفقهاء ١: ٤٠٤، بدائع الصنائع ٢: ١٥٢، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٤٣، شرح فتح القدير ٢: ٣٧١، مجمع الأنهر ١: ٢٧٦، عمدة القارئ ٩: ٣٠٤.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٩٩، سنن البيهقيّ ٥: ١١٤، مصنّف ابن أبي شيبة ٤: ٣٤٦.
[٥] التهذيب ٥: ١٧٩ الحديث ٦٠٠ و ص ١٨٢ الحديث ٦١٠، الوسائل ١٠: ٩ الباب ٩ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ١ و ص ١٠ الحديث ٤.
[٦] يراجع: الجزء السادس ص ٣٩٧- ٤٠٤.
[٧] بدائع الصنائع ٢: ١٥٢، شرح فتح القدير ٢: ٣٧١.
[٨] يراجع: الجزء الرابع ص ٥٤، ٧٠ و ٧٨.