منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
و الشافعيّ [١]، و إسحاق [٢].
و قال أصحاب الرأي: يصنع بالأوّل ما شاء [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّها أهدت هديين فأضلّتهما فبعث إليها ابن الزبير هديين فنحرتهما ثمّ عاد الضالّان فنحرتهما و قالت: هذه سنّة الهدي [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى كبشا [٥] فهلك منه، قال: «يشتري مكانه آخر» [قلت: فإن اشترى مكانه آخر] [٦] ثمّ وجد الأوّل؟ قال: «إن كانا جميعا قائمين، فليذبح الأوّل و ليبع الأخير و إن شاء ذبحه، و إن كان قد ذبح الأخير، ذبح الأوّل معه» [٧].
و لأنّ حق اللّه تعالى تعلّق بهما، أمّا جواز بيع الأخير فللرّواية، و لأنّ الثاني بدل عن الأوّل و قد وجد المبدل منه، فلم يجب فعل البدل، كالتيمّم مع وجود الماء.
أمّا لو لم يشعر الأوّل، فإنّه يجوز له بيعه؛ لعدم تعيينه، فلا تعلّق لحقّ اللّه تعالى به.
و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها و يقلّدها [٨]، فلا يجدها حتّى
[١] المجموع ٨: ٣٧٨، المغني ٣: ٥٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٧.
[٢] المغني ٣: ٥٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٧٧.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٤٢، بدائع الصنائع ٥: ٦٦، الهداية للمرغينانيّ ٤: ٧٤، المغني ٣: ٥٧٦.
[٤] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٤٢ الحديث ٢٩، سنن البيهقيّ ٥: ٢٤٤.
[٥] ع، ج و ق: هديا.
[٦] أثبتناها من المصدر.
[٧] التهذيب ٥: ٢١٨ الحديث ٧٣٧، الاستبصار ٢: ٢٧١ الحديث ٩٦١، الوسائل ١٠: ١٣٢ الباب ٣٢ من أبواب الذبح الحديث ٢.
[٨] ع: أو يقلّدها، كما في الاستبصار.