منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥
للإمام أن يصلّي الظهر إلّا بمنى يوم التروية، و يبيت بها و يصبح بها حتّى تطلع الشمس و يخرج» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «على الإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف، و يصلّي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام» [٢].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام هل صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الظهر بمنى يوم التروية؟ قال: «نعم، و الغداة بمنى يوم عرفة» [٣].
إذا عرفت هذا: فهذا التوظيف للإمام و غيره على سبيل الندب، و قد يأتي في كلام الشيخ- رحمه اللّه- أنّه لا يجوز الخروج إلى منى قبل الزوال يوم التروية مع الاختيار، و لأنّ الإمام لا يجوز أن يصلّي الظهر و العصر يوم التروية إلّا بمنى، و مراده شدّة الاستحباب.
مسألة: و يجوز للشيخ الكبير و المريض و المرأة و من يخاف الزحام، المبادرة إلى الخروج قبل الظهر
بيوم أو يومين أو ثلاثة؛ للضرورة.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس و زحامهم، يحرم بالحجّ و يخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: «نعم» قلت:
[١] التهذيب ٥: ١٧٧ الحديث ٥٩٢، الاستبصار ٢: ٢٥٤ الحديث ٨٩٢، الوسائل ١٠: ٥ الباب ٤ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ١٧٧ الحديث ٥٩٣، الاستبصار ٢: ٢٥٤ الحديث ٨٩٣، الوسائل ١٠: ٥ الباب ٤ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٥: ١٧٧ الحديث ٥٩٤، الوسائل ١٠: ٦ الباب ٤ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة الحديث ٤.