منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
بعرفات [١]، و لا نعلم فيه خلافا.
مسألة: و يستحبّ له أن يصلّي الفجر في أوّل وقته
و إن اشتركت [٢] الصلوات كلّها في ذلك إلّا أنّه هاهنا آكد استحبابا.
روى ابن مسعود أنّه قال: ما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صلاة قبل وقتها إلّا الصبح بجمع [٣]. أراد بذلك أنّه صلّى الصبح بالمزدلفة قبل وقتها المعتاد، و إنّما صلّى في أوّل الفجر قبل أن يظهر للناس كافّة، بل لبعضهم، و كان في سائر الأيّام يصلّيها إذا طلع الفجر؛ لاجتماع الناس في المزدلفة و استعدادهم للصلاة، و طلبا للوقوف و الدعاء، بخلاف الحضر.
مسألة: و يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام
. قال الشيخ- رحمه اللّه-:
و المشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح [٤].
و يستحبّ الصعود عليه و ذكر اللّه تعالى عنده.
قال اللّه تعالى: فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ [٥].
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه أردف الفضل بن العبّاس و وقف على قزح، و قال: «هذا قزح، و هو الموقف، و جمع كلّها موقف» [٦].
و روى الجمهور في حديث جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام عن أبيه، عن جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ركب القصواء حتّى أتى المشعر الحرام، فرقي
[١] يراجع: ص ٣٥.
[٢] ج و خا: أشركت.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٣، صحيح مسلم ٢: ٩٣٨ الحديث ١٢٨٩، سنن أبي داود ٢: ١٩٣ الحديث ١٩٣٤، سنن النسائيّ ٥: ٢٦٢، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٤.
[٤] المبسوط ١: ٣٦٨، و فيه: فراخ، مكان: قزح، و هو تصحيف.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٨.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١٩٣ الحديث ١٩٣٥، سنن الترمذيّ ٣: ٢٣٢ الحديث ٨٨٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٢.
بتفاوت في الجميع.