منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧
احتجّوا: بأنّه لو طاف بعد أيّام النحر، لم يكن عليه دم، فكان طوافه صحيحا، كما لو طاف قبل فواتها [١].
و الجواب: نحن لا نوجب الدم بتأخيره؛ عملا بالبراءة السالمة عن المعارض، و الإثم لا يستلزم الكفّارة، و كذلك الصحّة.
فروع:
الأوّل: لو أخّر المتمتّع زيارة البيت عن اليوم الثاني من يوم النحر، أثم و لا كفّارة عليه
، و كان طوافه صحيحا.
الثاني: قد بيّنّا أنّ المتمتّع إذا طاف طواف الزيارة، حلّ له كلّ شيء إلّا النساء و الصيد
[٢]، فلا وجه لإعادة ذلك.
الثالث: يجوز للقارن و المفرد تأخير طواف الزيارة و السعي إلى آخر ذي الحجّة
؛ لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن زيارة البيت تؤخّر إلى يوم الثالث؟ قال: «تعجيلها أحبّ إليّ، و ليس به بأس إن أخّره» [٣].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس بأن تؤخّر زيارة البيت إلى يوم النفر، إنّما يستحبّ تعجيل ذلك مخافة الأحداث و المعاريض» [٤].
[١] المغني ٣: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٦.
[٢] يراجع: ص ٣٤٩.
[٣] التهذيب ٥: ٢٥٠ الحديث ٨٤٥، الاستبصار ٢: ٢٩١ الحديث ١٠٣٣، الوسائل ١٠: ٢٠٢ الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ١٠.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥٠ الحديث ٨٤٦، الاستبصار ٢: ٢٩١ الحديث ١٠٣٤، الوسائل ١٠: ٢٠٢ الباب ١ من أبواب زيارة البيت الحديث ٩.