منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
عندنا في جواز تقديم الطواف و السعي على الخروج إلى منى و عرفات. و به قال الشافعيّ [١].
و قال مالك: لا يجزئه الإضافة فليرم ثمّ لينحر ثمّ ليفض [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن عطاء أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال له رجل:
أفضت قبل أن أرمي، قال: «ارم و لا حرج» [٣].
و عنه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «من قدّم شيئا قبل شيء فلا حرج» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن صفوان، عن يحيى الأزرق [٥]، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن امرأة تمتّعت بالعمرة إلى الحجّ ففرغت من طواف العمرة و خافت الطمث قبل يوم النحر، يصلح لها أن تعجّل طوافها طواف الحجّ قبل أن تأتي منى؟ قال: «إذا خافت أن تضطرّ إلى ذلك، فعلت» [٦].
و عن محمّد بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل زار البيت قبل أن يحلق، قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا» ثمّ قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول اللّه ذبحت قبل أن أرمي،
[١] المجموع ٨: ٢٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٧٢، السراج الوهّاج: ١٦١، المغني ٣: ٤٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٢.
[٢] إرشاد السالك: ٥٧، بلغة السالك ١: ٢٧٣، بداية المجتهد ١: ٣٥٢، المغني ٣: ٤٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٧٢.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩٤٩ الحديث ١٣٠٦، مسند أحمد ٢: ٢١٠، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٣، سنن الدار قطنيّ ٢:
٢٥٤ الحديث ٧٨، كنز العمّال ٥: ٢٨١ الحديث ١٢٨٩٣.
[٤] سنن البيهقيّ ٥: ١٤٢- ١٤٤، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٥٣ الحديث ٧٦، كنز العمّال ٥: ٢٨٠ الحديث ١٢٨٨٧ و ١٢٨٩١.
[٥] كذا في النسخ، و في المصادر: صفوان بن يحيى الأزرق، قال السيّد الخوئيّ: في بعض نسخ التهذيب:
صفوان بن يحيى، و الصحيح ما في النسخ الأخرى: صفوان، عن يحيى الأزرق. معجم رجال الحديث ٩:
١٤٢.
[٦] التهذيب ٥: ٣٩٨ الحديث ١٣٨٤، الوسائل ٩: ٥٠٠ الباب ٨٤ من أبواب الطواف الحديث ٩.