منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٥
فروع:
الأوّل: طواف النساء واجب في الحجّ و العمرة المبتولة عند علمائنا أجمع
. أمّا وجوبه في الحجّ فقد تقدّم [١].
و أمّا وجوبه في العمرة المبتولة، فيدلّ عليه ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن رياح [٢] قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة، عليه طواف النساء؟
قال: «نعم» [٣].
و عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عمر أو غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المعتمر يطوف و يسعى و يحلق» قال: «و لا بدّ له بعد الحلق من طواف آخر» [٤].
و لا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن أبي خالد مولى عليّ بن يقطين [٥]، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة، عليه طواف النساء؟ قال: «ليس عليه طواف النساء» [٦].
[١] يراجع: ص ٣٦٤.
[٢] بعض النسخ: إسماعيل بن رباح، و قد مرّ الاختلاف في اسم أبيه في الجزء الرابع ص ١٣١.
[٣] التهذيب ٥: ٢٥٣ الحديث ٨٥٨، الاستبصار ٢: ٢٣١ الحديث ٨٠١، الوسائل ٩: ٤٩٥ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٨.
[٤] التهذيب ٥: ٢٥٤ الحديث ٨٥٩، الاستبصار ٢: ٢٣١ الحديث ٨٠٢، الوسائل ٩: ٤٩٣ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٥] أبو خالد مولى عليّ بن يقطين، روى عن أبي الحسن عليه السلام أنّه ليس على مفرد الحجّ طواف النساء، و نقل المامقانيّ عن بعض: أنّ ذلك خلاف إجماعنا فكأنّه كان مخالفا أو ضعيف العقل سفيها، ثمّ ردّه بقوله:
و هو غريب، لعدم انحصار الحال في الأمرين حتّى يجرح في دين الرجل أو عقله بذلك، ضرورة إمكان صدور ذلك من أبي الحسن عليه السلام تقيّة من غيره لا منه، فلا ينافي كونه مؤمنا عاقلا، نعم غاية ما ذكرناه خروج الرجل من برج الضعف إلى برج الجهالة.
تنقيح المقال ٣: ١٤ باب الكنى، معجم رجال الحديث ٢١: ١٤٣.
[٦] التهذيب ٥: ٢٥٤ الحديث ٨٦٠، الاستبصار ٢: ٢٣٢ الحديث ٨٠٣، الوسائل ٩: ٤٩٥ الباب ٨٢ من أبواب الطواف الحديث ٩.