منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
آخر عهده بالبيت» [١].
و لأنّه إذا أقام، خرج من أن يكون ما فعله وداعا في العادة، و لا يكون أيضا للصدر، فلا يجزئه [٢].
و هذا الفرع عندنا ساقط؛ لأنّه مستحبّ لو أخلّ به من رأس، لم يكن عليه شيء.
الثالث: لو كان منزله في الحرم، قال أبو ثور: عليه الوداع
[٣]، و هو قياس قول مالك [٤]، و الظاهر عندنا.
و قال أصحاب الرأي: لا وداع عليهم [٥]، و عن أحمد روايتان [٦].
لنا: أنّهم ينفرون و يخرجون من مكّة، فاستحبّ لهم الوداع؛ عملا بعموم النهي عن النفر قبل الوداع [٧].
احتج أبو حنيفة: بأنّ حكمهم حكم أهل مكّة؛ و لهذا سقط دم المتعة عنهم، فسقط التوديع في حقّهم [٨].
و الجواب: المنع من المساواة.
[١] مسند أحمد ١: ٢٢٢، صحيح مسلم ٢: ٩٦٣ الحديث ١٣٢٧، سنن أبي داود ٢: ٢٠٨ الحديث ٢٠٠٢، سنن الدارميّ ٢: ٧٢، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٠ الحديث ٣٠٧٠، سنن البيهقيّ ٥: ١٦١، كنز العمّال ٥: ٥٩ الحديث ١٢٠٤١، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٣٦ الحديث ١٠٩٨٦.
[٢] المجموع ٧: ٤١٢ و ج ٨ ص ٢٥٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٢، مغني المحتاج ١: ٥١٠.
[٣] المغني ٣: ٤٩١.
[٤] بلغة السالك ١: ٢٨٣، المغني ٣: ٤٩١، عمدة القارئ ١٠: ٩٥، المغني ٣: ٤٩١.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٣٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٠، تحفة الفقهاء ١: ٤١٠، بدائع الصنائع ٢:
١٤٢، شرح فتح القدير ٢: ٤٣٧، مجمع الأنهر ١: ٢٨٢- ٢٨٣.
[٦] المغني ٣: ٤٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٠٠ و ٥٠٢.
[٧] سنن أبي داود ٢: ٢٠٨ الحديث ٢٠٠٢، الوسائل ١٠: ٢٣١ الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى الحديث ١.
[٨] بدائع الصنائع ٢: ١٤٢.