منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
جرابا إلّا أن يتصدّق بثمنها» [١].
مسألة: قد بيّنّا أنّه يجب تقديم الذبح قبل الحلق
[٢]. رواه [٣] الشيخ عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق، و في العقيقة بالحلق قبل الذبح» [٤].
إذا عرفت هذا: فلو فعل خلاف ذلك ناسيا، لم يكن عليه شيء؛ لقوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان» [٥].
و لما رواه الشيخ- في الحسن- عن جميل بن درّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا» ثمّ قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم:
يا رسول اللّه حلقت قبل أن أذبح، و قال بعضهم: حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخّر إلّا قدّموه، فقال: لا حرج» [٦].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتّى زار البيت فاشترى بمكّة ثمّ نحرها،
[١] التهذيب ٥: ٢٢٨ الحديث ٧٧٣، الاستبصار ٢: ٢٧٦ الحديث ٩٨٢، الوسائل ١٠: ١٥١ الباب ٤٣ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٢] يراجع: ص ٢٧١.
[٣] أكثر النسخ: و رواه.
[٤] التهذيب ٥: ٢٢٢ الحديث ٧٤٩، الوسائل ١٠: ١٣٩ الباب ٣٩ من أبواب الذبح الحديث ٣.
[٥] بهذا اللفظ، ينظر: كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٤، عوالي اللآلئ ١: ٢٣٢ الحديث ١٣١، و بالمضمون، ينظر: سنن البيهقيّ ٦: ٨٤ و ج ٧: ٣٥٧، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠، و من طريق الخاصّة، ينظر: الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢ و ج ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٥: ٢٢٢ الحديث ٧٥٠، الاستبصار ٢: ٢٨٥ الحديث ١٠٠٩، الوسائل ١٠: ١٤٠ الباب ٣٩ من أبواب الذبح الحديث ٤. في الجميع: «كان ينبغي لهم أن يؤخّر» مكان: «كان ينبغي أن يؤخّر».